الشيخ علي الكوراني العاملي
241
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
ادعوا أن المفتاح عند عائشة وهي في بيتها ، فسعت شخصيات قريش بالتهدئة حتى يأتوا بالمفتاح منها ! 11 - مروان يركض إلى عائشة مستنجداً ويأتي بها على بغل ! تقدمت روايته من دلائل الإمامة للطبري / 160 ، وقد وصفت رواية الكافي : 1 / 302 عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) الحادثة بدقة قال : ( لما احتضر الحسن بن علي ( عليهما السلام ) قال للحسين : يا أخي إني أوصيك بوصية فاحفظها : فإذا أنا مت فهيئني ثم وجهني إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأحدث به عهداً ، ثم اصرفني إلى أمي فاطمة ( عليها السلام ) ثم ردني فادفني بالبقيع ، واعلم أنه سيصيبني من الحميراء ما يعلم الناس من صنيعها وعداوتها لله ولرسوله ( عليهما السلام ) وعداوتها لنا أهل البيت ! فلما قبض الحسن ( عليه السلام ) وضع على سريره فانطلقوا به إلى مصلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الذي كان يصلى فيه على الجنائز فصلى على الحسين ( عليه السلام ) فلما أن صلى عليه حمل فأدخل المسجد ، فلما أوقف على قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بلغ عائشة الخبر وقيل لها : إنهم قد أقبلوا بالحسن بن علي ليدفن مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فخرجت مبادرة على بغل بسرج ! فكانت أول امرأة ركبت في الإسلام سرجاً ، فوقفت وقالت : نحوا ابنكم عن بيتي ، فإنه لا يدفن فيه شئ ولا يهتك على رسول الله حجابه ، فقال لها الحسين بن علي صلوات الله عليهما : قديماً هتكت أنت وأبوك حجاب رسول الله وأدخلت بيته من لا يحب رسول الله قربه ! وإن الله سائلك عن ذلك يا عائشة ! إن أخي أمرني أن أقربه من أبيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليحدث به عهداً ، واعلمي أن أخي أعلم الناس بالله ورسوله ، وأعلم بتأويل كتابه من أن يهتك على رسول الله ستره لأن الله تبارك وتعالى يقول : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ ، وقد أدخلت أنت بيت رسول الله الرجال بغير إذنه ! وقد قال الله عز وجل : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا